الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي

138

محجة العلماء في الأدلة العقلية

علي عليه السّلام لا اخرج حتى اجمع القرآن فأرسل اليه مرّة أخرى فقال لا اخرج حتى افرغ فأرسل اليه الثالثة عمر رجلا يقال له قنفذ الخ كتاب سليم عن أبي يحيى الهمداني قال دخلنا على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقلنا له أصلحك اللّه ما ندري ما صبحنا وايّاك وما صبّحك وايّانا فان حدث بك حدث فإلى من فقال ان فلانا قد جمع القرآن قال ثم دخلت عليه في السّنة الثالثة فقلت رحمك اللّه ما ندري ما صحبتك وايّانا فان حدث بك حدث فإلى من فقال ان فلانا قد جمع القرآن وهو صاحبكم وهو كما سرّك العياشي في تفسيره عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن جده قال ما اتى على يوم قطّ أعظم من يومين اتياه وامّا أول يوم فيوم قبض فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وامّا اليوم الثاني فو اللّه انّى لجالس في سقيفة بنى ساعدة عن يمين أبى بكر والنّاس يبايعونه إذ قال له عمر يا هذا ليس في يديك شيء منه ما لم يبايعك علىّ عليه السّلام ثم ذكر بعثة قنفذ اليه عليه السّلام ورده قال فما لبث ان يرجع فقال قال لك ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال لي وأوصى لي ان إذا واريته في حفرته لا اخرج من بيتي حتى أؤلف كتاب اللّه فانّه في جرايد النخل وفي أكتاف الإبل كتاب سليم بن قيس الهلالي والاحتجاج واللفظ للأخير عن سلمان في خبر طويل فلمّا رأى علي عليه السّلام عذرهم وقلّة وفائهم لزم بيته واقبل على القرآن يؤلّفه ويجمعه فلم يخرج حتى جمعه كلّه فكتبه على تنزيله والنّاسخ والمنسوخ فبعث اليه أبو بكر ان اخرج فبايع فبعث اليه انى مشغول قد آليت بيمين ان لا ارتدى برداء الّا للصّلاة حتّى اؤلّف القرآن واجمعه فجمعه في ثوب وختمه ثم خرج إلى النّاس وهم مجتمعون مع أبى بكر في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فنادى علي عليه السّلام بأعلى صوته يا ايّها النّاس انّى لم أزل منذ قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم مشغول بغسله ثم بالقرآن حتّى جمعته كلّه في هذا الثوب فلم ينزل اللّه تعالى على نبيّه آية من القرآن الّا وقد جمعتها وليست منه آية الّا وقد أقرأنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلّمنى تأويلها ثم دخل بيته الصّدوق في عقائده مرسلا ان أمير المؤمنين عليه السّلام جمع القرآن فلمّا جاء به فقال هذا كتاب ربكم كما انزل على نبيّكم لم يزد فيه حرف ولم ينقص منه حرف فقالوا لا حاجة لنا فيه عندنا مثل الذي عندك فانصرف وهو يقول ( فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ) الطّبرسى ره في الاحتجاج عن إسحاق بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلم قال خطب أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة فقال في آخر كلامه فلمّا توفّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه ثم آليت يمينا ان لا ارتدى الّا للصّلاة حتّى اجمع القرآن ففعلت وفيه في خبر الزنديق الطويل بعد ذكره عليه السّلام عرض القرآن الذي جمعه عليهم واعراضهم عنه ما لفظه ثم دفعهم الاضطرار بورود المسائل عليهم ممّا لا يعلمونه تأويله إلى جمعه وتاليفه وتضمينه من تلقائهم ما يقيمون به دعائم كفرهم فصرح مناديهم من كان عنده شيء من القرآن فليأتنا به ووكلوا تاليفه ونظمه إلى بعض من وافقهم على معادات أولياء اللّه فالّفه على اختيارهم ما يدلّ المتأمّل له على اختلال تميزهم وافترائهم وتركوا منه ما قد رأوا انه لهم وهو عليهم الطبقات الرفيعة في ترجمة العبّاس وقوله لعلى عليه السّلام مدّ يدك لأبايعك قال عليه السّلام انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصىّ إلى وأوصاني ان لا اجرّد سيفا بعده حتّى يأتيني النّاس طوعا وامرني